المصدر :
تابعوا دُنا عبر تويتر :
ahmershefah
دُنا بنت عبدالرحمن المهنا , طفلة في الثالثة من عمرها , بشوشة حد الغرق, أصيبت بمرضٍ لعين , يسمى لوكيميا حادة , سرطان دم – أجارنا الله وأياكم - , كم هي جميلةٌ هذه الطفلة , كم هي فاتنة هذه الأميرة , كيف أسرت قلبي لدرجة أنها أفقدتني صوابي …
دُنا بنت عبدالرحمن المهنا , أميرتي المحبوبة
نزل علَي خبرُ إصابتك بسرطان الدم , كصاعقة , أفقدتني الكثير من رباطة جأشي , وضاع مع الخبر وتفاصيله كثيرٌ من صبري , وفقدتُ بالخبر كثيراً من توهجي المعتاد , تخليتُ عن إبتسامتي , عن مزاحي , عن جلسة الأصدقاء …
أميرتي دُنا …
أنتي تشبهين الملائكة … أميرةٌ من زمن الحكايات القديمة , تلبسين البراءة ثوباً , وتبتسمين بعذوبة الندى , كم أنا متعلقٌ بكِ يا طفلتي المدلله .
تخيلي يا ملاكي الطاهر … أغرق في كلاماتك … أسرحُ في تفاصيل أسئلتك الطفولية … أصمتُ طويلاً حتى لا أفقدُ صوتك من روحي …
أميرتي …
تذكرين عندما نسألكُ عن شيءٍ ما فتردين بكلمتك الجميلة ” عشان” , وتنهين بها الجملة رغم أنها عند غيرك بدايةُ الإجابة , تذكرين كلمتك الرائعة ” بدينا في قلة الأبد ” وتقصدين بها قلة الأدب …
دُنا …
أنتي طفلةٌ مثل باقي الأطفال … تشتركن معهم في كل شيء … حتى في المرض … حتى في الوجع والألم … تشاركينهم ذات السؤال لماذا أنا على السرير الأبيض …
آآآآآهٍ يا أميرتي دنا عندما أسمعكِ تأنين , وتتوجعين , وتتألمين … يعتريني ألمُ العاجز … يقتلني زمنُ الإنتظار … يسرقني صبري من الناس …
آآآآآهٍ يا أميرتي كم هو الوجعُ ظالم أن زاركِ أنتي … فأنتي أجملُ من الوجع والألم … ولكنها مشيئةُ الله , وكل أمر المؤمن خير.
أميرتي …
ترقدُ في المستشفى التخصصي … تأنُ دونما سبب من وجهة نظرها… تسألُ متى تخرجُ لتعلب وتفرح … فقدت الكثير من وزنها … ومن وهجها … والأكثر من ضيائها …
إنها دُنا والمرض .
أعلمُ يقيناً أن المرضى كُثر… وذويهم أكثر … ومحبينهم بالملايين … يفتشون الأزقة والحانات بحثاً عن علاجٍ شعبي … ويزورون الرقاة … ويخضعون لقوانين المستشفيات وفواتيرها القاتلة … يبحثون في دائرةٍ من الفراغ عن أملٍ للشفاء … والأمل بيد الله …
قرأتُ معاناة الكثير … شاكٍ من قلة الإهتمام والرعاية … وباحثٍ عن أمر علاج … وآخر لا يعرف ما هي الإجراءات … في هذه اللحظات نرجعُ إلى ربنا .. إلى خالقنا … إلى الشافي المعافي من كل سقم وداء … .
نعودُ من حيثُ أبتدينا … من حيثُ خرجنا للنور … من حيثُ سمع الآخرون أصواتنا للمرة الأولى … نعود للباريء المصور العزيز الجبار …
ندعي الله بخشوعٍ وتضرع … بقلوبٍ ملؤها رجاء … مؤمنين بالقضاء والقدر … محتسبين كل ثانية عند الحق الذي لا يغفل ولا ينام …
ندعي الله لـ دُنا بنت عبدالرحمن المهنا … ولكل مريضٍ ومريضة … لكل أسرهم الذين يكابدون الألم معهم … لكل أحبتهم في كل مكان … ندعي بقلوبٍ ملؤها الإيمان والرضى والتسليمُ بقضاء الله وقدره .
غداً يوم الجمعة … جمعةُ شعبان الذي ترفعُ فيه الأعمال … شعبان الذي يسهى عنه الناس … بين رجب ورمضان … سندعو لكل المرضى المسلمين في كل مكان في جميع أقطار الأرض …
سندعو لـ دُنا وكل من هن في عمر دُنا … سنتحين وقت الإجابة بين الأذان والإقامة … في دعاء الجمعة … في دعاء الفجر … في كل وقتٍ أستحب النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء …
أيها الإخوان والأخوات …
قد لا يكون في بيتكم مريضاً – ونسال الله لكم السلامة – ولكن تذكروا أن المؤمن للمؤمن كالبنان المرصوص إن أشتكى منه عضوٌ تداعت له سائرُ الأعضاء بالسهر والحمى …
فكروا قليلاً ولا تهملوا صوت دُنا الصغيرة … لا تهملوا صوت المرضى … تذكروهم أن الدنيا لا تدوم لأحد … تذكروهم أن الله تعالى يسمع ويرى ما نفعلُ معهم … تذكروهم بالدعاء … لعل داعيٍ يلقى باب إجابةٍ ويكون سبباً في شفاء أناسٍ غالين على قلوبنا …
فكروا قليلاً لو كان في بيتكم مريضاً – لا قدر الله – ورأيت الناس يتهاتفون للدعاء له بالشفاء … كم سنكون رحماء بيننا كما قال تعالى { محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود } [الفتح 29].
سأبقى أدعي لـ دُنا ولكل المرضى … وسأترك صفحة أُحدثها بإستمرار بأخبار المرضى وحاجاتهم … سأترك لكم يومياً أخباراً عن دُنا الإنسانة التي تحلمُ أن تعود إلى حُضنِ أمها وتستمتع بطفولتها … وعن كل الأطفال المرضى الذين يعانون …
سأخصص لهم مكاناً لينقل لنا أهلهم وذويهم ومحبيهم معاناتهم فنتشارك معهم الهم والوجع … ونتفكر في نعم الله علينا نحن الأصحاء … ونخضع لله تعالى بالوحدانية … ونطهر قلوبنا من الكِبر والرياء والسمعة …
قولوا هذا الدعاء لـ دُنا ولكل المرضى المسلمين
لا إله إلا الله الحليم الكريم .. لا اله إلا الله العلي العظيم ..
لا إله إلا الله رب السماوات السبع و رب العرش العظيم ..
لا إله إلا الله وحده لا شريك له
